طب ديالى تناقش رسالة ماجستير في الجراحة العامة

شهدت كلية الطب بجامعة ديالى إجراء المناقشة العلمية العلنية لرسالة الماجستير المقدمة من الطالب (طه عباس طه)، تخصص الجراحة العامة، والموسومة
“Risk factors of hypocalcaemia after total thyroidectomy in Diyala government”،
وذلك على قاعة المناقشات في الكلية
وهدفت الدراسة إلى تحديد معدل حدوث نقص كالسيوم الدم بعد الاستئصال الكلي للغدة الدرقية، وتوقيت ظهوره وشدته، فضلًا عن تحديد أبرز العوامل المتنبئة بحدوثه لدى المرضى الخاضعين للعملية لأسباب تتعلق بأمراض الغدة الدرقية الحميدة والخبيثة.
وأُجريت الدراسة على عينة مكونة من (90) مريضًا خضعوا للاستئصال الكلي للغدة الدرقية في مستشفى بعقوبة التعليمي وعدد من المستشفيات الخاصة في محافظة ديالى، خلال المدة من آب 2025 إلى حزيران 2026، مع جمع البيانات الديموغرافية والسريرية والجراحية والمخبرية، وقياس مستويات كالسيوم المصل وهرمون الغدة جارات الدرقية قبل العملية الجراحية وبعد 6 و24 و48 ساعة منها، فضلًا عن متابعة المرضى سريريًا لرصد علامات وأعراض نقص كالسيوم الدم.
وأظهرت نتائج الدراسة حدوث نقص كالسيوم الدم لدى (25.6%) من المرضى، مع ظهور معظم الحالات خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد العملية، وكانت غالبية الحالات من الدرجة الخفيفة. كما كشفت النتائج عن ارتفاع معدل حدوث هذه المضاعفات لدى المرضى الأكبر سنًا، والمصابين بأورام الغدة الدرقية الخبيثة، والمرضى الذين استغرقت عملياتهم وقتًا أطول، وكذلك الذين خضعوا لتشريح العقد اللمفاوية في الرقبة. وأشارت النتائج إلى انخفاض معدل حدوث نقص كالسيوم الدم لدى المرضى الذين استُخدم لديهم جهاز الليغاشور (LigaSure)، فيما عُدَّ انخفاض مستوى هرمون الغدة جارات الدرقية بعد الجراحة إلى أقل من (15) بيكوغرام/مل أقوى عامل مستقل للتنبؤ بحدوث هذه المضاعفة.
وأكدت الدراسة أهمية المتابعة الروتينية لمستويات كالسيوم المصل وهرمون الغدة جارات الدرقية، ولا سيما خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى بعد الجراحة، مع إخضاع المرضى الذين لديهم عوامل خطورة معروفة لمراقبة أكثر دقة، والحرص على المحافظة على الغدد جارات الدرقية وإمدادها الدموي أثناء العملية الجراحية، بما يسهم في الحد من المضاعفات وتحسين نتائج العلاج وسلامة المرضى.
تأتي هذه الدراسة في إطار دعم البحث العلمي في كلية الطب بجامعة ديالى، وتعزيز الدراسات السريرية الهادفة إلى تطوير الممارسات الجراحية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، بما ينسجم مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)





