طب ديالى تسجّل إنجازاً أكاديمياً نوعياً بمناقشة أول رسالة لطالب دولي ضمن جامعة ديالى في برنامج ادرس في العراق

ناقشت كلية الطب في جامعة ديالى، رسالة الماجستير المقدمة من طالب الدراسات العليا دليل عبد السلام حمود، من الجنسية اليمنية، والدارس ضمن برنامج ادرس في العراق ، في تخصص طب الأطفال، والموسومة
Effectiveness and Clinical Outcomes of Early CPAP Use in Preterm Neonates at Al-Batool Teaching Hospital
وتناولت الرسالة تقييم فعالية الاستخدام المبكر للضغط الهوائي الإيجابي المستمر في المسالك الهوائية (CPAP) لدى حديثي الولادة الخدّج، ودراسة نتائجه السريرية في مستشفى البتول التعليمي بمحافظة ديالى، مع التركيز على أهمية توقيت بدء الدعم التنفسي في الحد من المضاعفات وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة لدى هذه الفئة من الأطفال.
وأُجريت الدراسة وفق منهجية الدراسة الأترابية الاستباقية ، خلال المدة من تشرين الأول 2024 إلى تشرين الثاني 2025، وشملت 161 طفلاً خديجاً احتاجوا إلى الدعم التنفسي باستخدام الضغط الهوائي الإيجابي المستمر. وركزت الدراسة على العلاقة بين توقيت بدء العلاج ومجموعة من المؤشرات السريرية، من بينها فشل العلاج، والحاجة إلى إعطاء العامل الفاعل بالسطح (السور فاكتانت) وتوقيت إعطائه، والحاجة إلى التنبيب الرغامي، ومدة الإقامة في المستشفى، ومعدلات البقاء على قيد الحياة.
وأظهرت النتائج أن متوسط الوقت اللازم لبدء العلاج بالضغط الهوائي الإيجابي المستمر بلغ 120 دقيقة بعد الولادة، وأن 10.6% فقط من حديثي الولادة الخدّج تلقوا العلاج ضمن مجموعة البدء المبكر، في حين ارتبط تأخر بدء العلاج بارتفاع معدلات فشل العلاج والوفيات قبل الخروج من المستشفى. فقد بلغ معدل فشل العلاج 17.6% في مجموعة البدء المبكر، مقارنةً بـ 50% في مجموعة البدء المتأخر، فيما ارتفع معدل الوفيات من 17.6% إلى 47.8% بين المجموعتين، على التوالي. كما أظهرت النتائج ارتباط التأخر في بدء العلاج بإطالة المدة اللازمة لإعطاء العامل الفاعل بالسطح، مما يؤكد أهمية التدخل التنفسي المبكر ضمن الرعاية المتخصصة لحديثي الولادة الخدّج.
وخلصت الدراسة إلى أهمية إعطاء الأولوية للبدء المبكر باستخدام الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، ويفضل خلال أول 30 دقيقة من الولادة، إلى جانب تعزيز الإجراءات التنظيمية واللوجستية التي تسهم في تقليل التأخير في تقديم الرعاية التنفسية، بما يدعم تحسين النتائج السريرية وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة لدى الأطفال الخدّج.
وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال دعم الجهود الرامية إلى خفض وفيات حديثي الولادة وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم، وتعزيز الممارسات الطبية المستندة إلى الأدلة العلمية. كما تتقاطع مع الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال دعم البحث العلمي والتدريب الأكاديمي المتخصص، ومع الهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة، عبر الإسهام في تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية الملائمة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي من خلال برنامج ادرس في العراق





