دورة تدريبية في طب ديالى حول التسوق والتسويق الوردي وأبعاده النفسية والاقتصادية

بإشراف عميد كلية الطب في جامعة ديالى الأستاذ الدكتور إسماعيل إبراهيم لطيف، نظّمت وحدة شؤون المرأة في الكلية دورة تدريبية بعنوان (التسوق والتسويق الوردي)، قدّمتها المدرس المساعد آية خضير خلف، وذلك ضمن النشاطات التوعوية التي تهدف إلى تعزيز الوعي السلوكي والاقتصادي لدى الطلبة والمنتسبين.
وسلطت الدورة الضوء على مفهوم سيكولوجية الاستهلاك، من خلال استعراض الأبعاد النفسية والفسيولوجية المرتبطة بسلوك التسوق لدى المرأة، وتأثير ذلك في الصحة النفسية والتوازن الهرموني، وكما ناقشت الدورة فكرة التسوق بوصفه وسيلة للدعم النفسي أو ما يُعرف بالعلاج بالترفيه، حيث يمكن أن يسهم في تقليل مستويات التوتر من خلال خفض هرمون الكورتيزول، وتحفيز هرمونات السعادة مثل الدوبامين المرتبط بالشعور بالمكافأة، إضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالقدرة على اتخاذ القرار وتلبية الاحتياجات الشخصية.
كما تناولت الدورة مفهوم التسويق الوردي الذي يُعد إحدى الاستراتيجيات التسويقية الحديثة التي تركز على فهم احتياجات المرأة العاطفية والفيزيولوجية عند تصميم المنتجات والخدمات، مشيرة إلى إحصاءات عالمية تفيد بأن المرأة تسهم في نسبة كبيرة من القرارات الشرائية على مستوى العالم، الأمر الذي يجعل فهم سلوكها الاستهلاكي عنصرًا مهمًا في الاقتصاد المعاصر.
وتطرقت الدورة كذلك إلى التحديات المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي، ومنها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين في توجيه القرارات الشرائية، فضلاً عن ظاهرة الشراء القهري التي قد تنشأ نتيجة الاستخدام غير المتوازن للتسوق بوصفه وسيلة للتفريغ النفسي، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي الاستهلاكي لتحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات الشخصية والمحافظة على الاستقرار المالي.
وفي ختام الدورة، تم التأكيد على أهمية فهم العلاقة بين احتياجات المستهلكين واستراتيجيات العلامات التجارية بطريقة تسهم في دعم اقتصاد أكثر وعيًا وابتكارًا، مع الحفاظ على الصحة النفسية للمستهلكين وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول.
وتنسجم هذه الدورة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه من خلال تعزيز الصحة النفسية، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فضلاً عن الهدف الثامن الخاص بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد من خلال نشر ثقافة الاستهلاك الواعي ودعم المفاهيم الاقتصادية الحديثة.





