ملتقى الإرشاد النفسي السنوي في كلية الطب … رؤية علمية لتعزيز الوعي المجتمعي والصحة النفسية

باشراف عمادة كلية الطب في جامعة ديالى، نظّمت وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في الكلية ملتقى الإرشاد النفسي السنوي، والذي عُقد على قاعات الكلية يوم الخميس الموافق 23 نيسان 2026، بمشاركة نخبة من المختصين والجهات المعنية بالشأن النفسي والمجتمعي.
وجاء تنظيم هذا الملتقى انسجاماً مع توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية والوعي المجتمعي لدى الطلبة، حيث هدف إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا النفسية والاجتماعية المعاصرة، ومعالجتها من خلال طرح علمي وتوعوي يعزز السلوك الإيجابي داخل البيئة الجامعية.
وتضمّن الملتقى إقامة ست ندوات تخصصية تناولت موضوعات محورية تمس واقع المجتمع، شملت مناقشة ظاهرة الانتحار وأسبابها وسبل الوقاية منها، وأثر حصر السلاح بيد الدولة في تحقيق الاستقرار المجتمعي، فضلاً عن سبل مكافحة التطرف الفكري من خلال نشر ثقافة الاعتدال، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز الاندماج المجتمعي، وأخلاقيات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
وشهد الملتقى حضور طلبة الكلية والكادر التدريسي والمنتسبين، حيث تميز بتفاعل واسع ومناقشات مثمرة أسهمت في تعزيز الفهم المشترك لهذه القضايا الحيوية، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والنفسي ويقلل من الآثار الاقتصادية والسلوكية السلبية المرتبطة بها.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز برامج الإرشاد النفسي داخل الجامعات، وتكثيف الحملات التوعوية، ودعم الشراكات مع الجهات المختصة، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، والعمل على توفير بيئة جامعية داعمة نفسياً واجتماعياً.
ويأتي هذا الملتقى في إطار التزام الكلية بدورها الأكاديمي والمجتمعي، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الأول المتعلق بالقضاء على الفقر من خلال الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للظواهر السلبية، والهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، إضافة إلى الهدف السادس عشر المرتبط ببناء مجتمعات آمنة ومستقرة.
وفي ختام الملتقى، كرّم عميد الكلية الأستاذ الدكتور إسماعيل إبراهيم لطيف السادة المحاضرين والمشاركين بشهادات تقديرية تثميناً لجهودهم العلمية ومساهمتهم في إنجاح فعاليات الملتقى، مؤكداً استمرار الكلية في تنظيم مثل هذه الأنشطة النوعية التي تعزز الوعي النفسي والمجتمعي وتسهم في بناء جيل واعٍ ومسؤول.
















