رسالة دبلوم عالٍ في كلية طب ديالى تبحث معدل انتشار الكبد الدهني وعوامل الخطورة لدى مرضى السكري من النوع الثاني

شهدت كلية الطب في جامعة ديالى، يوم الثلاثاء الموافق 8/9/2026، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، وعلى قاعة المناقشات، المناقشة العلمية العلنية لطالبة الدبلوم العالٍ في الطب الباطني ولاء عباس عبد الوهاب، عن رسالتها الموسومة Prevalence and risk factors of Non Alcoholic fatty liver Disease in Patients with Type 2 Diabetes Mellitus
الموسومة بالعربية (معدل الانتشار وعوامل الخطورة لمرض الكبد الدهني غير الكحولي لدى مرضى الداء السكري من النوع الثاني)
وقد تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور علي موسى جعفر رئيسًا، والطبيب الاستشاري ساجد علي حسين عضوًا، والأستاذ المساعد الدكتورة بشرى محمود حسين عضوًا، والأستاذ الدكتور أحمد مذب عذاب عضوًا ومشرفًا.
وتناولت الدراسة مرض الكبد الدهني غير الكحولي بوصفه من المضاعفات الكبدية الشائعة لدى مرضى الداء السكري من النوع الثاني، مع التركيز على تحديد معدل انتشاره وتحليل عوامل الخطورة الأيضية والسريرية المرتبطة به، ولا سيما العوامل التي قد تسهم في تطور المرض إلى مراحل أكثر تقدمًا من التشحم والتليف الكبدي.
واعتمدت الدراسة منهجًا مقطعيًا رصديًا أُجري في مركز للرعاية الصحية الثالثية، وشملت 200 مشارك، بواقع 100 مريض مصاب بالداء السكري من النوع الثاني و100 مشارك من المجموعة الضابطة. وتم تشخيص التشحم الكبدي باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر البطن، مع إجراء قياس مرونة الكبد غير الباضع عند توافره لتقييم درجة التشحم ومرحلة التليف، فضلًا عن استخدام تحليل الانحدار اللوجستي متعدد المتغيرات لتحديد العوامل المستقلة المرتبطة بالمرض.
وأظهرت النتائج ارتفاع معدل انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي بصورة واضحة لدى مرضى الداء السكري من النوع الثاني، إذ بلغ 73.0% مقارنة بـ 8.0% لدى المجموعة الضابطة، مع وجود فرق ذي دلالة إحصائية. وفي مجموعة مرضى السكري، توزعت درجات التشحم الكبدي بين الحالات غير المصابة بالتشحم بنسبة 27.0%، والتشحم الخفيف بنسبة 16.0%، والمتوسط بنسبة 31.0%، والشديد بنسبة 26.0%، فيما توزعت مراحل التليف بين المرحلة الصفرية بنسبة 45.0%، والمرحلة الأولى 30.0%، والثانية 14.0%، والثالثة 6.0%، والرابعة 5.0%.
كما بينت النتائج أن الإصابة بالداء السكري من النوع الثاني ارتبطت بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي بصورة مستقلة، إلى جانب ارتباط مؤشر كتلة الجسم بزيادة احتمالية الإصابة، في حين ارتبط ارتفاع مستويات كوليسترول البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة بانخفاض احتمالية الإصابة، مما يشير إلى دوره المحتمل بوصفه عاملًا واقيًا.
وخلصت الدراسة إلى أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يُعد شائعًا بدرجة كبيرة لدى مرضى الداء السكري من النوع الثاني، ويرتبط بصورة مستقلة بحالة السكري والبدانة، في حين يمثل ارتفاع كوليسترول البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة عاملًا وقائيًا، الأمر الذي يؤكد أهمية الكشف المبكر عن المرض وتقييم عوامل الخطورة لدى مرضى السكري ومتابعة صحة الكبد بصورة منتظمة.






